بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد : كتبت لكم هذه الخاطره
وهي أحد الخواطر التي كتبتها
وهي بإسم (اللقطاء)
((مــن خــلــف اســتــار الظـــلام))

حينما يعانق الشفق الأحمر المتوهج غروب الشمس المتخافت
وحينما يعانق الطير العالي افق الفضاء الواسع
وحينما تعانق الأم وليدها –من لهؤلاء يعانقهم ويعطف عليهم
انهم شريحة في المجتمع عرفوا بإسم (اللقطاء)
أي بلا هوية وبطاقة شخصية بلا واقعية ومعرفة حقيقية
فهم ضحايا بلا ذنب وجدوا في هذه الدنيا بلا قصد
انما ساقهم القدر ليعيشوا في معترك هذه الحياه
متشبثين بالأمل في هذه الحياه إن كانوا يريدون
هذه الحياة حقا بذلك المسمى
إنما يشعر به اللقيط في هذه اللحظة شعور يصعب وصفه بالكلام
وموسيقى يصعب عزفها على أوتار الأحزان
ففي خاطرهِ كلام اليم وواقِعُهُ جحيم
يبقى لهم في هذه الحياه أمل واحد وهو نحن
فلماذا لانجمع شتت قلوبهم المحطمه على قطعة بيضاء
لنعيد لهم الأمل ليعد هو اليهم من جديد
لننسيهم ماضيهم المؤلم
ونحقق لهم رسم مستقبلهم المشرق معنا بإذن الله
لــــــحــــــظـــــة واحــــــــــــــــــــدة
إذا كان هناك زهراً فواح
ونحل جوال
ولم يتعاون النحل مع الزهر
هل سيكون هناك مايسمى بالعسل
إذا كان هناك توت بري ودود القز
ولم يتعاون دود القز مع التوت
هل سيكون هناك مايسمى بالحرير
بمعنى ومن باب اولى
اذا كان هناك شاب او شابه
من هذه الشريحة في المجتمع
ولم نتدخل في شؤنهم ونتعاون معهم
هل سيكون هناك مسمى اسرة
او لبنة صالحة لتكوين مجتمع سليم
لا أدري لماذا تخاذلنا او بمعنى اصح تقاعسنا
عن مساعدةِ تلك الشريحة
أهو استصغار من انفسنا لهم
ام لإنهم مجهولين حقاً
فبذلك تجاهلناهم
سؤال يحتاج الى جواب منطقي
نزفت احرف كلماتي
وانسابت عبارات الشعر
وذابت مشاعر الألم في فؤادي
لأبحث لهم عن حلٍ يرضيهم بحياتهم وواقعهم
ويرضينا نحن المجتمع بإحتوائهم ومعانقتهم
لنتأمل معاً وعلى مدار السنة هناك مواسم نشتاق شوقا للقائها
وحباً لمعايشتها ويزداد فرحنا بها عند حلولها
العيد مثلاً:نتوق لقربه ومجيئه وتزدانُ افراحنا بحلوله
ولكن مهلاً هل فكرنا يوماً بطعم العيد عندهم
وهل تعاونا في تحقيق تلك الفرحة بشتى الطرق
ولكن هل عرفنا معنى العيد حقا عندهم
ومايحمله من معاني سامية وأفراح عامرة
أتظن العيد عندهم
كلمة في جريدة مسطرة
ام وردة في باقة معطرة
ام حلاوة في طبق مسكرة
ام عبارة حبٍ مُعبِرة
كل هذه الشعارات اضيفت الى قواميس الشتات
ولا نرى سوى طيور الحزن ترفرف على رؤسهم
وتضع بيض الحطام وهكذا
تبني اعشاشها على قلوبهم مدى الزمن
ليعيشوا بذلك المسمى ولتموت فرحة العيد بأحداقهم
قبل ان تقع في قلوبهم
لا اب يرجى رؤيته
ولا ام يتمنى قبلتها
ولا اخ واختً يشاركه فرحه
ولا عمى وعمه يصلونه فيقطعون وتين الحزن عنه
ولا خالً وخاله ليخلوا مافي قلبه من هم وكدر
وكأن لسان حاله يقول لا أحباب ولا أصحاب
ولا أمال ولا أصال سوى الألام والأحزان نتجرعها من قدرنا مدى الزمان
يتفتت فؤاده حينما يرى اباً يقبل ابنه الصغير ويحضنه بين اذرعه
ليشعر بسعادة العيد السعيد
ولكن ماعليه في ذلك الموقف سوى ان يكفكف ادمعه بيده ويشعر نفسه بفرحة العيد
هذا و ان كان لديهم شيء يسمى العيد وكأنه يقول في نفسه سراً
ولعل قلباً طيباً يدري بألامي وحزني
ويمد كفاً ابيضً ليزيل هذا الداء عني