بدهاليز الحب المسكونةِ بالوحشة...
همٌ
غمٌ
ظلمٌ
قهرْ
والوحشَةُ تتبعُها الوحشة...!!
بكفوفٍ تملؤها الرعشة...
ألمٌ
ضيقٌ
ودُموعٌ تلسَعُ كالجمرة
والرعشةُ تتبعُها الرعشة
بترانيم العشق المفقود
وتراتيل...الحُبِ الموؤد
بابٌ موصود
دربٌ مسدود
همٌ مولود...
وليالٍ ليس لها صُبح
ووجوهٌ يملؤها القُبح...
وزنازينٌ ليس لها أبواب...
وسجانٌ أسود ليس لهُ قلب
وخنافِسُ ليلٍ سوداء
وعودٌ يُمسِكُهُ جُندب
والميتُ يبحَثُ عن نعشِه
وأنا أمشي في تلك العُتمه
أبحثُ في جوف الليل عن ريشُ غراب...
وأسمعُ تلك الأُغنيةُ المجنونة...
تتأوه...
أتأوه...!!
تتباكى...
أتباكي...!!
تطرب...
أطرب...!
أتبعُها
أتبعُها
أتبعُها...
تأتي من ذااااااااك السرداب....!!
أتسلل ...
وأسوق قدماي المربوطة
بقيود الحُبِ الأعمى...
أتبع تلك الأُغنية المجنونة...
أقفُ في باب السرداب...
أتلصص...
أُحاوِلُ أن أسمع نغمة...
أوحتى لحنٌ مبتور...
أسمعُ همسة...
أصرُخُ في صوتي كُله...
( من...؟!
من...؟!
من...؟! )
أسمعُ ذاك الصوتِ المبحوح...المُتهدِج
يُنحبْ...
يُنشِجْ
يخرُجُ ذاك القزمُ الأحدب...
بعينيه الجاحظتينِ من الظُلمة...
قدمٌ أعرج...
كفٌ أعضب
أنفٌ عملاقٌ يملاءُ وجهه..
وتلك الضحكةُ في شفتيه...
تبكي
تشكي
ويناديني...
أتقدم خطوةْ...خطوةْ...خطوةْ...!!
يسألني...
( هل تهوى...؟! )
قُلتُ
( نعم أهوى... )
قال
( أدخُل للسرداب...
سنُغني أُغنية العشق الأبدية...
لكن...
لن نطرب
لن نأكل
لن نشرب
سنموت ونحنُ نُغني....
هيا ...
ردد أُغنيةَ السِرداب )
(عشقُ السردابِ له قامة
قامة...!!
وعشقُ الخارجِ أحدب...
أحدب...!!
لا نحني رأساً...أو قامة...
قامة...!!
والعاشِقُ بالخارِجِ يكذب...!!
يكذِب...!!
ذئبٌ يستجدي طعامُه...
عامه...!!
وخازِنُ بيتِ المالِ الثعلب
ثعلب...!! )
( ل عبدالكــريم المهـــنا )