راود عقلي الشكوك فشب
الصراع ما بين قلبي و عقلي
فهذا يقول لا هذا الحنون
لا ولم يهجر أو يخون
و ذاك يقول هذا بشر و زمن غدار
فاشتعلت النيران
و لتهب الصراع بينهم
فقرار خوض مبار و من يكسب
له حق السيادة
فحزمة بيدي الحقائب
و هجرت الحلي والعطور
و استجمعت قوي لكي
أقادر قصري
و أنتظر وصولك بفارق الصبر
و عندما حضرت رأيت عيونك
تعانق الحقائب
و الأحرف الشقي تهرب
من شفاهك
و عندما علمت أني مغادر
لمعة عينك
و كادت الدموع تعزف ألحان
الحزن على وجنتك
و بعد رحيل لم تسأل عني
و لم تبحث عن أخباري
و كأنك كنت تنتظر هذا الرحيل
منذ زمن رحلت أنا لكي
أخرس شكوك عقلي
و يكسب قلبي الرهان
و تتنعم أنت في سيادة قلبي
و لكن و للأسف شكوك عقلي
كانت على صواب
نعم أنت لم تعد بيه حاجا
إلي حضني
نعم هناك حياة جيده بانتظارك
بعيده عن حياتي و أحلامي
نعم لم تعد عيوني مرآتك
نعم لا يحزنك بعادي
نعم استطعت التجول في القصر
دون أن تلمح طيفي
نعم أنك كنت تحلم
بهذا الرحيل من زمن
نعم و نعم و نعم
كسرتي يا من كنت أماني
في هذا الحياة
و يا من أهديتك عمري
على طبق من الفضة
و يا من أسكنته قلبي
يا من اشتريت راحت
باله بماء عيني
يا من لأجله حرمت عيني المنام
حزمت بيدي الحقائب
و كنت على يقين أني
سوف أرجعها عن ما غريب
و هجرت الحلي و العطور
و كنت أعلم أني
لن أحرم منها مطولا
و غادرة قصري
و قدمي واثقتان
أنها عائده له من جديد
و لكن قدر بي الزمان
آآآآآآآآآه
من الخداع و من الشعور البشع
الذي يصطحبه هذا الخداع
و لكن رحمة رب العالمين
هي أن حين تكون الحقيقة
كالقبر المظلم
أو كالنار التي لا تعرف معني الرماد
حينا نعشق السراب
و نذوب بالمجهول
فيسكرنا حتى الثمالة
ثم يطيب لنا كأس الرضا
كم أتمنى لو أني لم أبحث في المجهول
أو أطالب بمعرفة الحقيقة
كم أتمنى أن يكون
هذا كله مجرد حلم بشع
و سوف استيقظ منه على أحضانك
و أنت تواسيني
وتداعبني
كم اشتقت لك
يا سيدي الحنون
وكم افتقدك
يا من أسميته بالحنون