بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته........................
عندما أنظر الى عينيك اشعر بالحنين الى الوطن ..
وقتها فقط ارفع سماعة الهاتف ولا اعرف كيف !
ولكن يصلني صوت منزلي ..
هناك ساره تبكي وهذا صوت ضحك نوره عليها
هههه حتى الان انتي موجوده يازليخه
ههه كم اشتقت اليك عندما تقولين
(مستر انا يبي راتب مال انا انت كلام سوا سوا ماما .. )
كم كنتي تضحكينني وقتها ..
أتضنينني سأتوتسط لكي عند نور عيني
آآآه نورعيني نبرة صوتك تجعل اذني لاتسمع الا صرخاتك
(لو رحت ماني امك ولا أنت ولدي)
وصوت الباب عندما اغلقته بكل قوتي وأتجهت الى المطار ..
اتذكر وقتها سائق التكسي عندما سألني وهو يبتسم
(معك شنطه ! يعني للمطار
.. )
وانا اردد بخاطري (غصب يمه غصب يمه)
ويرتفع صوته (ياأخ ياأخ ل وين رايح؟!
فرددت بلا شعور (رحيل..رحيل)
ولم يخرجني من عالمي الا فمه المفتوح عرضه وطوله وهو يقول بكل فهاوه (هاااااه !! ) ..
وقتها نطقت الكلمه التي تمنيت ان يقطع لساني قبل قولها (ودني المطار لو سمحت)
ووصلت وانا اجر شنطتي ومعها غضب امي
اكتم عبرتي واحبس دمعي
وكلما خطيت خطوه ضغطت بقدمي الأرض بقوه وكأنني ارى في الارض قلبي ..
واقرب مقعد وضعت عليه جسدي المتهالك
وماهي الا ثواني فسمعت نداء غربتي عفوا رحلتي
اتجهت كما يتجه من كان معي
اسحب الخطوات بتردد
حتى سمعت صوت الكابتن يعلن الرحيل ..
صرخت بلا شعور ! (الى اين ! طيب وأمي ! )
اجابني رجلا ضاحكا الى المستحيل .
اكان يعلم ! ام هي الصدفه !
اشد على الحزام كلما تذكرت (لو رحت ماني امك ولا أنت ولدي)
وفجأه
اغلق سماعة الهاتف
وامسكـ يديكـ وانزفـ ( حـبـيـبـتـي سأعود لـ دياري فـ عودي معي )
فـ تردين ( دياركـ وليست دياريـ ان كنت تريدني فأنا لكـ هنا فقط )
كم هو مؤلم ردكِ ..
ولكنه يؤكد لي ان الصدر الحنون اجدهـ بحضن امي !!
آهـ يا أمي استقبلين عذري ؟!
سأعود اليكِ فلا ترديني خائباً منكسراً
وفجأهـ جاء وقت العودهـ
والفرقـ لدي واضح بالرحيل الى المستحيل وبالرحيل الى الديار
فـ خطواتي تسابق بعضها
والقلب يخفق و العين تدمع و الشوق يحرق